تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
513
منتقى الأصول
ومن هنا يعرف الحال في نظير هذه الصورة من الشبهة الموضوعية . فتدبر . التنبيه الثاني : في الاحتياط في العبادات . ذكر صاحب الكفاية : انه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية في العبادات وغيرها ، كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط وأتى أو ترك بداعي احتمال الامر أو النهي ( 1 ) . أقول : للتوقف في ترتب استحقاق الثواب عقلا على الاحتياط بما هو ، ومع قطع النظر عن استحبابه شرعا ، مجال واسع . فما أفاده ( قدس سره ) من عدم الارتياب فيه وارساله إرسال المسلمات مستدرك . والوجه فيه بنحو الاجمال : ان الاحتياط إنما يكشف عن وجود صفة حسنة كامنة في نفس المحتاط ، وهي صفة الانقياد ، وهي لا تستلزم سوى الحسن الفاعلي لا الفعلي ، وهو لا يستلزم الثواب . هذا ، مع أن مجرد الآيتان بالفعل الحسن لا يستلزم استحقاق الثواب ما لم يربطه بالمولى . وإذا أردت استيضاح الامر ، فراجع ما بيناه في مبحث التعبدي والتوصلي ( 2 ) . والامر في هذا سهل ولننقل الكلام إلى البحث عن إمكان الاحتياط في العبادات . فقد ادعي عدم امكانه فيما لو دار الامر بين الوجوب وغير الاستحباب - إذ لو دار بينه وبين الاستحباب يكون الامر معلوما فلا إشكال - . ببيان : ان العبادة يعتبر فيها قصد القربة ، وهو يتوقف على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 349 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) راجع ج 1 / 479 من هذا الكتاب .